محمد جواد المحمودي

458

ترتيب الأمالي

اللّه الحقّ بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم النّاس بين راغب إليهم وخائف منهم » . قال : وسكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « معاشر المؤمنين ، أبشروا بالفرج ، فإنّ وعد اللّه لا يخلف ، وقضاءه لا يردّ ، وهو الحكيم الخبير ، فإنّ فتح اللّه قريب ، اللهمّ إنّهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، اللهمّ اكلأهم وارعهم وكن لهم ، وانصرهم وأعنهم ، وأعزّهم ولا تذلّهم ، واخلفني فيهم ، إنّك على كلّ شيء قدير » . ( أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 66 ) تقدّم تمامه في باب جوامع مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » .

--> - في واحد منها ، فيتعيّن أن تكون من فعل « زائدة » - أحد رواة الحديث - الّذي ضعّفه أهل الجرح والتعديل وشهدوا أنّه كان يزيد في الحديث . . . . وقد اتّجه بعض العلماء إلى تأويل هذه الزيادة ، كالشبلنجي والإربلي والهروي والنوري والمجلسي وغيرهم ، وأحسن ما قيل في ذلك أنّه ربما كان أصلها : « واسم أبيه اسم نبي » كما في رواية ابن حماد ، أو : « اسم ابني » أي الحسن ، ثمّ صحفت كلمة نبي أو ابني بكلمة أبي ، وهو كثير في النسخ المخطوطة المستنسخة عبر مئات السنين ، ولكن بعضهم كالشافعي يرى أنّ ذلك تكلّف لا لزوم له في تأويل هذا الحديث . وممّن يقوّي القول بوضع هذه الزيادة أنّ المهديّة ادّعيت في مطلع القرن الثاني لاثنين اسم كلّ منهما محمّد واسم أبيه عبد اللّه ، وهما : محمّد بن عبد اللّه بن الحسن المثنّى ، ومحمّد بن عبد اللّه المنصور المعروف بالمهدي العبّاسي ، وقد حرص أنصار كلّ منهما على أن يطبقوا أحاديث المهدي الموعود على صاحبهم ، ولكن مغامرة ادّعاء المهدية سرعان ما تنكشف عندما لا يستطيع مدّعيها أو المدعاة له أن يعمّم الإسلام على العالم ويملأ الأرض عدلا ، أو يعطي المال حثيا بغير عدّ . . . إلى آخر صفات المهدي الموعود عليه السّلام ، فمن المرجّح أن تكون هذه الزيادة في الحديث لمصلحة أحدهما ، كما سنرى في الأحاديث الّتي تنص على أنّ المهديّ الموعود من أولاد العبّاس أو من بني اميّة ، والّتي تبرّأ منها علماء الحديث وشهدوا بأنّها مكذوبة عن لسان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السّلام : 1 : 178 ذيل الحديث 100 ) . ( 1 ) تقدّم في ج 4 ص 501 - 503 ح 28 .